الشيخ أحمد الخوئيني

86

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد

الوثاقة والجلالة « 1 » . قال المحقّق الشيخ محمّد : عادة المصنّفين عدم توثيق الشيوخ « 2 » . وسيجئ في ترجمة محمّد بن إسماعيل النيشابوري عن الشهيد الثاني رحمه الله أنّ مشايخ الإجازة لا يحتاجون إلى التنصيص على تزكيتهم « 3 » . وعن المعراج : إنّ التعديل بهذه الجهة طريقة كثير من المتأخّرين « 4 » . انتهى . وبالجملة إفادته المدح البالغ حدّ التوثيق ممّا لا ريب فيه ، ويؤيّده الاعتبار والأغلبية ؛ إذ الغالب من المشايخ للإجازة كونهم من العدول الثقات المعتمد عليهم من الإمامية التي لا طعن ولا غمز فيهم أصلًا ، ويظهر ذلك للمتبّع في أحوال من صدر هذا اللفظ في حقّه عنهم . ومنها : قولهم « فلان صحيح الحديث » ولا ريب في إفادته مدح الراوي في روايته مدحاً كاملًا ، بل يفيد مدحه في نفسه أيضاً ؛ إذ لا يخفى أنّ صحّة حديثه والاعتماد على رواياته أعظم المدوح له ، إلّا أنّ الاشكال في إفادته التوثيق والتعديل بالمعنى الأخصّ أو الأعمّ . وقد اختلفوا في إفادته ذلك ، فعن بعضهم نعم ، وعن فحول المحقّقين لا ، ونسب ذلك إلى الأكثر أيضاً . وكيف كان فالأرجح هو الأخير ، وإن كان تلك العبارة صادرة من القدماء ؛ إذ لا

--> ( 1 ) معراج أهل الكمال ص 64 المطبوع بتحقيقي . ( 2 ) منتهى المقال 1 : 85 عنه . ( 3 ) الرعاية في علم الدراية ص 192 . ( 4 ) معراج أهل الكمال ص 126 .